منوعات

اليوم اللي دخلت فيه محكمة الأسرة وأنا لابسة دهب ومجوهرات بحوالي 40 مليون جنيه

ولا حب. في حاجة تانية… حاجة خلت جسمي كله يتجمد. القاضي قال ببرود: “دي مش لعبة يا أستاذ كريم. الإجراءات بدأت خلاص.” كريم مد إيده في جيب بدلته ببطء. وطلع… ملف. حطه على الترابيزة قدام القاضي. وقال: “قبل ما الطـ,ـلاق يتم… لازم الحقيقة دي تظهر.” القاضي فتح الملف. وبدأ يقلب في الورق. ثواني… وفجأة رفع عينه ناحيتي. وبصلي بنظرة خلت قلبي يقع في رجلي. وقال ببطء: “الورق ده بيقول إن…” وسكت لحظة. القاعة كلها حبست نفسها.

ثم أكمل: “إن نص ثروة الشركة… مسجل باسمك.” القاعة انفجرت همس. حماتي شهقت بصوت عالي. والبنت اللي مع كريم بصت له بصد.مة. لكن كريم… كان بيبتسم ابتسامة باردة. وبصلي وقال: “لكن في تفصيلة صغيرة… ما حدش يعرفها.” وقتها… حسيت إن الكارثة الحقيقية لسه ما بدأتش. لأن الورقة اللي القاضي كان ماسكها بعدها… غيرت حياتي كلها. — القاضي كان ماسك الورقة وباصصلي بنظرة غريبة. حسيت إن قلبي هيقف. قال ببطء: “الورق ده بيقول إن نص الشركة… مسجل باسمك فعلًا.”

حماتي قامت واقفة فجأة: “إزاي يعني؟! ده ابني اللي بنا كل حاجة!” القاضي رفع إيده بهدوء: “من فضلكِ… اقعدي.” بعدين كمل كلامه: “لكن في عقد تاني مرفق هنا…” وقتها كريم ابتسم ابتسامة خفيفة وكأنه مستني اللحظة دي من زمان. القاضي قرأ السطر اللي في الورقة… وبعدين قال: “العقد ده بيقول إن في حالة الطـ,ـلاق… كل الأسهم اللي باسم الزوجة ترجع تاني للزوج.” القاعة كلها سكتت. حتى أنا… حسيت الدنيا بتلف بيا. يعني ببساطة… كل التعب.

كل السنين. كل اللي بنيته بإيدي… هيرجع له هو. كريم بصلي بثقة وقال: “فاكرة لما قلتلك تمضي على شوية أوراق للشركة من غير ما تتعبي د.ماغك؟” قلبي وقع. دي كانت من حوالي خمس سنين. كنت ساعتها مرهقة جدًا من الشغل. وهو قال لي بابتسامة: “دي إجراءات روتينية بس.” ما فكرتش حتى أسأل. كنت واثقة فيه. حماتي بدأت تضحك بصوت عالي. وقالت بسـ,ـخرية: “لبستي دهب وألماس علشان تبهري الناس… وفي الآخر هتخرجي ولا حاجة!” البنت اللي مع كريم رجعت تقعد

وهي مبتسمة بانتصار. لكن… في اللحظة دي بالذات حصل شيء ما حدش في القاعة كان متوقعه. المحامي بتاعي وقف. وقال بهدوء: “لو سمحت يا سيادة القاضي… في ورقة تانية لسه ما اتقرتش.” كريم لف بسرعة ناحيته. أول مرة أشوف القلق في عينيه. القاضي أخذ الورقة. وبدأ يقرا. ثواني… وبعدين رفع حاجبه بدهشة. وقال: “غريب.” كريم قال بتوتر: “في إيه؟” القاضي رد: “الورقة دي موثقة من أربع سنين.” وبصلي أنا. “وبتقول إن السيدة… نقلت ملكية الأسهم لشركة استثمار.”

القاعة كلها اتلخبطت. كريم قال بسرعة: “إيه الشركة دي؟!” القاضي قلب الصفحة. وقال: “شركة… النور للاستثمار.” المحامي بتاعي ابتسم. وقال بهدوء: “والمفاجأة يا فند.م… إن صاحبة الشركة دي هي نفسها السيدة.” الصمت نزل على القاعة كأنه حجر. كريم وشه اصفر. وقال: “مستحيل.” المحامي كمل: “بمعنى أبسط… الأسهم ما بقتش باسمها الشخصي من أربع سنين.” القاضي قال بهدوء: “وده معناه إن شرط العقد اللي حضرتك قد.مته… ما ينطبقش.” القاعة انفجرت همس. حماتي اتكلمت بصوت مرتعش: “يعني إيه الكلام ده؟!”

القاضي رد ببساطة: “يعني الطـ,ـلاق يتم… والأسهم تفضل ملك للشركة.” المحامي ابتسم وقال: “وشركة النور… مملوكة بالكامل لموكلتي.” كريم وقف فجأة. الكراسي خبطت وراه. “انتي خدعتيني!” أنا بصيت له بهدوء لأول مرة من سنين. وقلت: “لا… أنا بس اتعلمت.” سكت لحظة. وبعدين كملت: “اتعلمت إني ما أثقش في حد خاني.” القاضي ضــ . ـرب بالمطرقة: “تم الحكم بالطـ,ـلاق.” في اللحظة دي… خرجت من القاعة. وعيون الناس كلها بتتبعني. لكن المرة دي… ما كنتش بنت فقيرة منسية.

كنت ست تعلمت أخيرًا إن أغلى حاجة ممكن تملكها… هي كرامتك. حماده هيكل ممنوع النسخ بدون اسمي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى